RSS

مثالب العرب .. باب الأدعياء

21 سبتمبر

باب الأدعياء

 

 

من قريش  قيس بن مخرمة بن المطلب (1) دعيّ يقال : إن أصله من يهود خيبر ، ( عن ) هشام عن أبي مخنف عن الشعبي قال: كان أبو عبد الله الجدلي عبداً للأزد ثم لحق بعدوان بن عمرو بن قيس عيلان وهم جديلة، فاستلحقه آل عامر ابن الضرب، فتخاصمت فيه الأزد وعدوان إلى عمر بن الخطاب، فقال له عمر: ممن أنت ؟ قال: من عدوان، فقال لعدوان: ما تقولون؟ فقالوا من أوسطنا فقضى به لعدوان.

حتى إذا كان زمن عثمان في آخر زمانه قعد للناس، فقال: من نالته مظلمة فليقم، فقام أبو عبد الله الجدلي فقال: يا عثمان حبست طعامي محبس الحمامة في حوصلتها، فقال عثمان: ما أنت وذاك لا أم لك يا عبد خريبة، ألم تأتني  قومك

 

(1) وهو جد حكيم بن قيس بن مخرمة* التاريخ الكبير، البخاري 5/ 172، تهذيب الكمال 15/ 56، ويسار جد محمد بن اسحق صاحب السيرة مولى قيس بن مخرمة * فتوح البلدان 302، وهو أحد المؤلفة قلوبهم * أسد الغابة 4/ 445

 

فتزعم أنك عبد، فقلت: أرى جلدة عربية، وهذا ابن عمر خير من عندي فأتحفتك في ألفين، وزوجتك امرأة عربية من قومك، فلم تحفظ ولم تشكر قم لا أم لك، قال الشعبي: وكان عثمان غضباً سباً.

(عن) هشام عن أبيه قال الحكم بن عوانة مولى كلب ادعى فيهم صبياً، وشرف بعد ونال حظاً ، ومرّ الحكم بمسجد في واسط وذو الرمة ينشد، فقال: من هذا؟ ، فقالوا: غيلان، قال: ومن غيلان؟ قالوا: ذو الرمة ينشد، قال: أو المسجد موضع شعر فبلغ ذلك ذو الرمة فقال يهجوه:

وأنـى لمهـد باقـرات أبثـها

إلى حكم من غير حبّ ولا قرب

فلو كنت من كلب سليماً لقرّبوا

جميـعاً ولكـن لا أخالك من كـلب

ولكنني أنبئت أنـك ملصـق

كما لصـقت غيـر الثليـمة بالعقب

وجدتك من كلب إذا ما نسبتها

بمنزلة السنور (1) من ولد الضب

وهؤلاء هراسة بن عمرو الطائي وشبرة بن سلم الجدلي، وكان خياطاً بالكوفة، وادعته جديلة قيس وأبو السمحاء البجلي، فإنه تسمى على اسم أمه وعمر بن ناشرة الأسدي، فأما هراسة فكان غلاماً تابعاً لهراسة بن عمرو الطائي فانتمة إليه ، وأما ابن ناشرة فكان مملوكاً لابن ناشرة اعتقه فسمي على اسمه، فقال أعشى همدان في هراسه وكان غلاماً من أبناء الدهاقين:

كم خالة لك يا هراس وعمة

لم تجنى من ثمر الأراك بريرا

فإذا دنا للزرع يوم حصـاده

قـطع النهـار تـأوهـاً وصـفيـرا

فبلغ ذلك هراسة فقال : نرى المشان والله أحب إلي من بريرهم الخبيث،

وقال الأعشى لشجرة :

 

(1) الهر، وجمعه سنانير* لسان العرب، 4/ 381

 

 قد كنت خياطاً فأصبحت فارساً

 تعدّ إذ عدّ الفـوارس من مضـر

فإن كنت تابهاً ما أقول فقل كذا

يبين لك الجرح القديم الذي دش

وأصبعك الوسطى عليك شهيدة

وما ذاك إلا كسبك الدون بالإبر

قال ( هشام بن الكلبي) وكان عمّار بن ياسر مولى لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمه سمية أمة لهم، وابنه محمد بن عمار اتّهمه المختار بن أبي عبيدة بامرأته أم ثابت بنت سمرة بن جندب الفزاري فقتله، وكانت تحت عمار بنت سعيد بن حريث أخي عمرو بن حريث.

 

يتبع …

 
Leave a comment

Posted by على 21/09/2008 in عن كتاب

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , ,

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.