Posted by: nwawis | 1,يناير 2009

مثالب العرب .. باب أدعياء الجاهلية

باب أدعياء الجاهلية

 

 قال الهيثم بن عدي(1) : حدّثني معروف بن خربوذ(2) قال: من الأدعياء(3) أبو عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وهو أبو أبي معيط، وكان عبداً لأمة، وكان اسمه ذكوان فنكح امراة أُميّة بن عبد شمس بعده، وهي أم الأعياص: العاص وأبو العاص وأبو العيص، فجاءت بابان بن أبي عمرو بن أمية، وهو أبو

 

(1)   قال السمعاني: يقال لمن يروي الحكايات والقصص والنوادر الإخباري اشتهر بهذه النسبة الهيثم بن عدي الطائي، قال علي بن المديني: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي* الأنساب، السمعاني 1/29، 94

(2)   معروف بن خربوذ مولى عثمان، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات وروى البخاري له* تهذيب التهذيب 10/208

(3)   ذكر هشام بن الكلبي في كتابه الأصنام صفحة 28: وكان في جوف الكعبة قدّامه سبعة أقدح. مكتوب في أولها: صريحٌ والآخر: مُلصقٌ فإذا شكّوا في مولود أهدوا له هدية ثم ضربوا بالقِداح ، فإن خرج صريحٌ ألحقوه، وإن خرج مُلصَق ٌ دفعوه.

 

معيط، وهم أعمامه وأخواته لأمه ، والعاص أبو آل سعيد بن العاص أبي أحيحة، وأبو العاص أبو آل عفان وآل مروان، وأبو عيص أبو آل خالد بن أسيد بن أبي العاص.

قال الهيثم: ومن الأدعياء عمرو بن العاص بن وائل السهمي، وأمه النابغة حبشية، وأخته لأمه أرينب، وكانت تدعى لعفيف بن أبي العاص أخي عفان بن عمرو، وفيها قال عثمان لعمرو بن العاص: لمن كانت تدعى أختك أرينب يا عمرو، فقال لعفيف بن أبي العاص، قال عثمان: صدقت.

 قال الهيثم: قال معروف: ومن الأدعياء في بني سهم أيضاً محيص بن أبي وواعة بن صبرة، وأبو عوف  بن  صبرة السهمي، وكان يدعى لأبي قيلة الخزاعي.

قال: ومن الأدعياء في بني جمح صفوان بن أمية بن خلف، كان ابن أمة لمعمر بن حبيب الجمحي اسمها صفية الحولاء، قال : وكان معمر باعه، فذهب به إلى جوف مصر، وأنكح أمه عبد الله ، وكان رومياً حداداً، وكان يقال له حنبل، فولدت له كلدة بن حنبل، فكلم الحرث بن معمر أباه معمراً، وقال: يا أبتي إن الرجل لا يبيع ابن أخيه يعني صفوان، فيقول بعض الناس إنه افتداه، فجاء به من جوف مصر فرده إلى أبيه أمية بن خلف، وكان أميّة نكح

صفية أمَة معمر، فلما فارقها أميّة ولدت له صفوان وفي ذلك يقول أبو طالب في طليق:

          هبني كذّاب وهبت له ابنه

 وإني بخير من نداك حقيق

          أعيذ طليقاً منكم بـسراتكم

وبفياء منكم للدني طليـق

          شبيه إليه أن يقول بمثكل

إذا خف مهبوب النوار حميق

فافتداه العباس بن عبد المطلب.

قال الهيثم: قال معروف: ومن الأدعياء في نبي مخزوم قيس بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة .

 قال: ومن الأدعياء في بني أسد بن عبد العزى، عبد الرحمن بن عبد الله بن نوفل بن أسد بن  عبد العزى، والعوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى(1)، بلغنا والله أعلم أنه نبطي من أهل قهقاء(2)، ويزعمون أن أمه مازنية مازنة هوازن، وفي ذلك يقول الشاعر:

          لقد أصبح العوام فينا ونسله

يحنّون شوقاً كل يوم إلى القبط

          إذا ذكر قهقاء حنّوا لذكرها

 وللرمت المقرون والسمك الرقط

          إذا ما دعوت الكهل منهم لغيبة

أتاها وإن يدعى إلى صالح يبط(3)

          يردّ عليهم ما ادعى في أرومهم

إلى أسد شكل ينازع للزط(4)

         عيون كأمثال الزجاج وصبغة

يحالف كعباً في محاكمة قطِ

          ترى ذاك في الولدان أن خويلداً

غداة تبناه ليوثق في الشرط

          بأنك إن تجنِ عليَّ عظيمة

 أُصيّركَ عبداً للهناةِ وللغبط

قال الهيثم( بن عدي) : ومن الأدعياء في زهرة بن كلاب عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال: ومن الأدعياء في تيم بن مرة أبو مليكة واسمه زهير، وكان ينسب إلى عبد الله بن جدعان، وكان جدعان قد أحصن مائة حرة فلم يولد له ولد منه، ولم ير ماءاً قط إلا الدم.

وزعم الناس أن أبا مليكة لعايذة بن يسار النجاري ولم ينكحهم أحد من آل عبد الله بن جدعان، ولم  ينكح منهم إليهم.

 

(1)   والد الزبير بن العوام.

(2)   كورة في مصر.

(3)   يبط: ضدّ أسرع، وفي الحديث من بطّا به عمله لم يسرع به نسبه* أقرب الموارد 1/ 47

(4)   الزُط: جيل من الهند معرّب جت، لواحد زطي* مجمع البحرين، الطريحي2/ 276

 

 قال الهيثم قال معروف ( بن خربوذ) : ومن الأدعياء زياد(1) ادعى إلى أبي سفيان بن حرب ، وأمه سمية، وكان يدعى لرجل من بني جمح لا شك فيه، وهو اليوم من ثقيف.

 

(1)   وهو زياد بن عبيد ، وأمه من فاحشات الجاهلية، وقد ادعاه أبو سفيان، وأعلن ذلك معاوية، فسمي زياد بن أبي سفيان، خلافاً للحديث، الولد للفراش وللعاهر الحجر* تاريخ ابن عساكر 9/72-80

 

يتبع …

باب من ولد على فراش لأبيه ويقال إنه لغير أبيه


اترك رداً

ردك:

التصنيفات