قال الهيثم حدّثني معروف قال: ممن دفع الإسلام ثم أقرّ به عثمان بن عتبة بن أبي سفيان وأمّه اصطنية رومية نصرانية، قال: ويقال: إن عتبة بن سعيد كان قبطياً، وكان يلقب قلطقة قال: ويقال إن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد كان ممن دفع الإسلام ثم أقرّ به، قال: وعدي بن ربيعة بن عبد الله بن عبد العزى بن عبد شمس، وهو ابن أخي أبي العاص بن الربيع صهر النبي صلى الله عليه وآله كذلك يُنسب، ويقال إنّ عديا وأخاه رجلان من أهل اليمن، واسماهما عرطفة وعريطفة، وكانت أمهما تحت ربيعة بن عبد العزى فقال لهما: أنتما ابناي فأبى عرطفة وقال: أنا على نسبي ودخل عريطفة في نسبه، وثبت عرطفة على نسبه فأصاب مالاً وشرفاً وهم الآن في المدينة بنو عثمان بن أوفى بن عرطفة وبنو عدي بن ربيعة أبو عدي الشاعر هذا أمرهم.
قال الهيثم قال المعروف: وممن دفع الإسلام وهب بن عمرو بن صفوان ممن دفع الإسلام ثم أقرّ به وأكرم، قال: وعبد الله بن الأخنس حليف بني زهرة دفع ثم اعترف، وأمه مرجانة قال: ومسافع بن عبد الله بن شعبة بن المدار
ممن دفع الإسلام ثم أقرّ به، قال : وفضالة بن جعفر بن رفاعة من بني مخزوم ثم من بني عائد من أدعياء الإسلام.
قال: وأم عكرمة بن أبي جهل أم مجالد أمَة من فتيات مكة، قال: وممن دفع الآسلام خالد بن عبد الملك بن الحرث بن الحكم ثم أقرّ به، وكان خياطاً ثم ولي المدينة.
قال: وممن دفع الإسلام من بني جمح وهب بن عمرو بن صفوان، ولمّا وُلِد أرسل به وقد نفر منه أبوه عمرو بن صفوان وقال: اذهبوا به إلى أهله ليعرفوه فقالوا: هو لعمرو بن صفوان من قبل أن يأتي البيان فهذا شأنه.
قال: ومسلم بن مرة بن عمرو الجمحي ممّن اعترف، به قال: ومعمر التيمي ممّن دفع وأقرّ وكان يعمل الطيب، ثم صار يدعو الناس إلى طعام ابن جدعان وفيه يقول أمية بن الصلت:
|
له داعٍ بمكة مشمعلٌ |
وآخر فوق دارته ينادي |
فالداعي معمر أمّهُ حبشية، وإذا احتسبوا إليها النسب قالوا: هي من ثمالة من الأزد. قال: وكان أمية بن خلف يقال له: ناخس كان يعترض القوم فيضربهم بين حراء وثبير، وكان يؤذي أبا بكر الصديق، ويقطع عليه وعلى غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله.
فلما رأى أبو بكر ما يصنع به وقف له، ورفع أبو بكر بيده عن جبهته وأراه شجة، ثم قال شججتها ليلة وقع عليك ركب بين حراء وثبير فراميتهم عنك حين طلبوك، وحلت بينك وبينهم، فأصابوني بهذه الشجة، فعرف أمية صدقه، وقال: يا بن أخي اسكت عن هذا فوالله لا أريبك ولا أؤذيك أبداً.
يتبع ..
“ باب أبناء الودائع من الأشراف”